Thursday, January 3, 2013

كلمة فاشِل بتعصبك ؟!

"عندما أفشل أقرر الحفاظ على الأدلة التي تثبت أنني قد حاولت

                                    - من أقوال بِرْمَا



   وهكذا أكون أنا، فحياتي ليست إلا ثلاجة قديمة عاطلة عن العمل، مليئة بما لذ وطاب من الأحلام، تفوح منها رائحة كريهة تشمها من على بعد ميل، هي ليست إلا رائحة الفشل. ويبدو أنني كلما حاولت وضع خطة الوصول لهدف معين، يتضح أنني في نفس الوقت كنت أرسم الجريمة الكاملة للقضاء على ذلك الهدف. لم استخدم إلا كلمة Failed لأطبعها على كل هدف، حلم، نية .. إلخ. أنا لا أبدأ شئ،  وإن بدأت شيئًا لا أنهيه، ظننته نوعًا من الخلل النفسي أو ADD لا سمح الله ولا حاجة، ولكن بقليل من البحث في Google -أكرمه  الله- أدركت إني باخرف ولا أعاني من شئ والحمدلله.

يقال أن أول خطوة لحل أي مشكلة هو تحديد المشكلة ذاتها؛ ولكن لم يذكرأحدًا شيئًا 
عن الخطوة التالية !!

   دراسيًا، أعتقد أن آخر إنجازاتي كانت الحصول على نسبة 99.9% القاتلة للجراثيم في الشهادة الابتدائية؛ ومجموع 97.5% كافٍ للتباهي بي أمام الخَلْق في الاعدادية؛ ثم نكسة ثانية في الثانوية العامة بمجموع 95.5% لا يسمن ولا يغني من جوع.
   
   لم آت هنا لأنتحب، لم يعد ذلك من شيمي، ولا الصبر أيضًا، حل محلهما الكثير من التبلد، مع القليل من انعدام الرؤية لفائدة العيش، ممزوج بمقت تام لكُلِّيَتي، التي لست أرى سببًا لبقائي فيها أو حافزًا لتركها؛ لا لم يكن لها بديلًا صُرفت عنه، فقط لا أشعر بالانتماء تجاهها، لا أجد فيها نفسي ولا أظنني سألقاها فى كُلِّية/مكان آخر. ولست أدري إلى متى ستدوم حالة التيه التي تعتريني الآن.

هل شعرت يومًا أنك الشخص الإنسان المناسب ، في المكان الخاطئ ، في الوقت الغير مناسب ؟!

   ربما أخطأت في قراءة نفسي، أخطأت في تسمية سقطاتي بالفشل، ربما لا يزال أمامي القليل -أو الكثير- حتى تتضح لي الرؤية، وأجد المسار الذي أنتمي إليه، ليس المسار الذي يجب عليّ السير فيه.
أعلم أنه سيُخلق من أجلي، في يومٍ ما، في مكانٍ ما، ليس ببعيد عن مرمى بصرى. حتى ذلك الوقت سأظل ألملم أشلاء محاولاتي، علّها تكون كافية للحفاظ على ما تبقى من كبريائي.
  

No comments:

Post a Comment